الشيخ سيد سابق
193
فقه السنة
وكقوله " أنى شئتم " أي كيف شئتم . وسبب نزول هذه الابة ما رواه البخاري ومسلم : " ان اليهود كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن الرجل إذا أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول ، وكان الأنصار يتبعون اليهود في هذا ، فأنزل الله عز وجل : " نساؤكم حرث لكم ، فأتوا حرثكم أنى شئتم " . أي أنه لا حرج في إتيان النساء بأي كيفية ، ما دام ذلك في الفرج ، وما دمتم تقصدون الحرث . وقد جاءت الأحاديث صريحة في النهي عن إتيان المرأة في دبرها . روى أحمد ، والترمذي ، وابن ماجة . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تأتوا النساء في أعجازهن . أو قال : في أدبارهن " . ورواته ثقات . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي يأتي امرأته في دبرها " هي اللوطية الصغرى " . وعند أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ملعون من أتى امرأة في دبرها " . قال ابن تيمية : ومتى وطئها في الدبر ، وطاوعته عزرا جميعا ، وإلا فرق بينهما كما يفرق بين الفاجر ومن يفجر به . العزل وتحديد النسل ( 1 ) : تقدم ان الاسلام يرغب في كثرة النسل . إذ أن ذلك مظهر من مظاهر القوة والمنعة بالنسبة للأمم والشعوب . " وإنما العزة للكاثر " . ويجعل ذلك من أسباب مشروعية الزواج : " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " . إلا أن الاسلام مع ذلك لا يمنع في الظروف الخاصة من تحديد النسل باتخاذ دواء يمنع من الحمل ، أو بأي وسيلة أخرى من وسائل انجع .
--> ( 1 ) العزل : هو أن ينزع الرجل بعد الايلاج لينزل خارج الفرج منعا للحمل